الشيخ علي الكوراني العاملي

116

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )

يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض ، لا تدع السماء من قطرها شيئاً إلا صبته مدراراً ، ولا تدع الأرض من مائها شيئاً إلا أخرجته ، حتى تتمنى الأحياء الأموات . يعيش في ذلك سبع سنين أو ثمان أو تسع سنين » . ورواه ابن حماد : 1 / 358 ، بدون الفقرة الأخيرة عن مدة ملكه عليه السلام . والحاكم : 4 / 465 وصححه ، وتذكرة القرطبي : 2 / 700 ، وشرح المقاصد : 2 / 307 ، أوله كعبد الرزاق ، وقال : فذهب العلماء إلى أنه إمام عادل من ولد فاطمة رضي الله عنها يخلقه الله تعالى متى شاء ويبعثه نصرة لدينه . والدر المنثور : 6 / 58 ، وابن حجر / 63 في الصواعق . وهذا الحديث من أوضح أحاديث الفتن ، وهو ينص على أن الفتنة الأخيرة تَعُمُّ المسلمين وتمتدُّ حتى يظهر المهدي عليه السلام ، وفيه دلالات على المسار العام للأمة . يبعث في أمتي على اختلاف من الناس وزلازل روى أحمد : 3 / 37 : « عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أبشركم بالمهدي يبعث في أمتي على اختلاف من الناس وزلازل ، فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً ، يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض ، يقسم المال صحاحاً . فقال له رجل : ما صحاحاً ؟ قال بالسوية بين الناس ، قال : ويملأ الله قلوب أمة محمد غنى ، ويسعهم عدله حتى يأمر منادياً فينادي فيقول : من له من مال حاجة ؟ فما يقوم من الناس إلا رجل فيقول : إئت السدان يعني الخازن فقل له إن المهدي يأمرك أن تعطيني مالاً ، فيقول له : أحثُ ، حتى إذا جعله في حجره وأحرزه ندم ، فيقول : كنت أجشع أمة محمد نفساً ، أوَ عجز عني ما وسعهم ! قال : فيرده فلا يقبل منه ، فيقال له : إنا لا نأخذ شيئاً أعطيناه ، فيكون كذلك سبع سنين أو ثمان سنين أو تسع سنين ، ثم لاخير في العيش بعده ، أو قال ثم لاخير في الحياة بعده » . والمقصود بالزلازل : الاجتماعية منها ، بقرينة ذكرها بعد اختلاف الناس . وصحاحاً : أي كاملة . وأحْثُ : أي خذ منه بغير عد . والجشع : الحرص والنهم . ورواه أحمد بنحوه : 3 / 52 ، وملاحم ابن المنادي / 42 ، بتفاوت يسير . ومجمع الزوائد : 7 / 313 ، وقال : رواه الترمذي وغيره باختصار كثير ، ورواه أحمد بأسانيد ، وأبو يعلي باختصار كثير ورجالهما ثقات . والدر المنثور : 6 / 57 ، عن رواية أحمد الأولى ، وصواعق ابن حجر / 166 ، كرواية أحمد الثانية ، وعن الماوردي . إلى آخر المصادر .